الثلاثاء، 19 يوليو، 2016

يأجوج ومأجوج

يأجوج ومأجوج لم يكونوا شخصين مثل ما الاسم بيوحي له , ولا كائنات فضائية كما يزعم البعض . انما اسامي قبيلتين من نسل يافث بن نوح. قبيلة ... thumbnail 1 summary
يأجوج ومأجوج لم يكونوا شخصين مثل ما الاسم بيوحي له , ولا كائنات فضائية كما يزعم البعض .
انما اسامي قبيلتين من نسل يافث بن نوح.
قبيلة يأجوج اسمها مأخوذ ‫#‏من_اأجيج‬ النار يعني إلتهابها بشدة
وقبيلة مأجوج اسمها مأخوذ من الماء الأجاج الذي هو شديد الملوحة لدرجة انه يحرق من كثر ملوحته .. أو يُقال مأخوذ من ماج الماء يعني تقلّب واضطرب .
و أسمائهم لوحدها خير دليل على غلظتهم .
الغريب والمميز فيهم شكلهم الغريب عن البشر قليلا ..
وجوههم عريضة مدّورة ومُسطحة وممتلئة, عيونهم صغيرة , شعرهم اسود محمر .
أقوياء جدااااا و لا يقدر عليهم احد .
أعدادهم كبيرة لدرجة انه في أحاديث عن يوم القيامة عندما يأمر ربنا بإخراج أقوام من النار للجنة ، يخرج شخص واحد فقط من كل 1000 ,, والمقصود إن الـ999 من يأجوج ومأجوج هيفضلوا في النار , و الواحد هذا من باقي نسل آدم هو الذي سيخرج للجنة - والمراد اننا نلاحظ كم هي عددهم كبيرة جدا حتى رغم مقارنتهم بباقي النسل كله -
فتخيّل كمية الفساد الي ممكن تحصل بـ قوم أضعاف أضعافنا عدداً وقوةً وبأساً .
الذي حصل انهم كانواأقوام مفسدة في الأرض , يأذون كل القبائل التي تجاورهم , و يهجمون عليهم مرة كل سنة ياخدوا كل خيرات البلد ويتسببوا في قتل الناس وإصابتهم ويرجعون , يتركوهم سنة يعوّضوا كل الذي خسروه وما ان يبدأوا يزرعوا مرة اخرى ويكوّنوا خيرات جديدة ينزلوا عليهم تانية يسرقوهم وينهبوا خيراتهم ويسفكوا دمائهم .
وكان في الوقت هذا ملك صالح يُلقب بـ ذي القرنين , ميّزه الله بالتمكين ف الأرض (إنا مكنّا له في الأرض) يعني اعطاه الإمكانيات الي تجعله يستطيع الصرف كما شاء , و هذه هبة كبيرة ربنا اعطاها له لانه مأمون التصرف يعني مضمون عند الله انه سيعمل العمل الصالح .. لكن كان مهم جداً توضيح الفرق بين التمكين بمنح الإمكانيات والأسباب , وبين المعجزات والكرامات .
ذو القرنين لم يكن نبي ولا من الأولياء فهو الذي عنده لم تكن معجزات ولا كرامات , إنما ملّكه الله مفاتيح العلم ,, فجعل في يديه علوم الهندسة والجغرافيا والفيزياء وغيرها وكان عليه كيفية التصرف بها .
بمعنى إنه تعالى اعطاه الأسباب التي يستطيع من خلالها يوصل لأي شيء هو يريدها وينفذها (وآتيناه من كل شيء سببا) .. فـ كان يتّبع الأسباب تلك ويمشي في الطريق التي ربنا سمح له فيها من اجل ان يوصل لـ مُراده (فأتبع سببا).
كان يمشي بـجيشه في شرق الارض ومغاربها يُرسي حكمة الله في أرضه ويُقيم العدل والصلاح في كل مكان .
من ضمن رحلته انه إتجه غرباً حتى وصل لمغرب الشمس ,,لكن ما هو مغرب الشمس اي ماهو في أي مكان في الأرض فيه غروب! ..
لأ هنا المقصود انه وصل لآخـر أرض معمورة بالسكان -في زمانه- من جهة الغرب
فوجد الشمس تغرب على أرض زراعية فيها عيون ميّاه كثيرة,( فوجدها تغرب في عينٍ حمئة) الحمئة هي الرماد ,, والمقصود بيها إنعكاس الطين الي ف الأرض الزراعية على العيون الي في الأرض خلّى لون العين كأنه إسود ,, فيصبح شكل الشمس وهي تغرب كأنها داخلة عين الميّة السودا .
إن أهل الأرض هذه كانوا ظالمين ,, فالله خيّر ذي القرنين قال (إما أن تُعذب وإما أن تتخذ فيهم حُسنا) , لكن الظالمين يستحقوا العذاب وهذا منطقي إنما ما هو وجه الإحسان الممكن ان يكون مع ناس ظالمة؟!
الإحسان إنه يوّعيهم فممكن ان يكونوا من أهل الغفلة وعندما يجدوا من يفهمّهم ويذكّرهم يتعظوا ويرجعوا عن ظلمهم
فكان قرار ذي القرنين إن (من ظلم فسوف نعذبه ) ولاحظ قال فسوف , وده دليل إنه لن يحاسب احد بأثر رجعي , لا بل سيفهّمهم اولا وبعد ذلك يعطيهم مهلة والذي يظلم فيهم بعدها هو الي سيتعذب .
أما (من ءامن وعمل صالحا فله جزاءً الحسنى)
وبدا من جديد يُرسي العدل في القرية ويبدّل دولة الظلَمة بدولة جديدة على أُسس مُنصفة
_
إتجه بعدها لـ مشرق الشمس .. يا الله لاحظ كيف كان يمشي من المغرب للمشرق من اجل الإصلاح في الأرض ,, وقد يكون هذا سبب تسميته ذو القرنين [لأنه بلغ قرني الأرض ,, أي مغرب الشمس ومشرقها] ويُقال لأنه كان يلبس خوذة عليها قرنين مثل خوذة المغول ,, ويُقال لأنه وازن بين قرن العلم وقرن الإيمان و طبّق الاتنين معا .
و لما وصل للمشرق أو كما ماقلنا لآخـر أرض معمورة من جهة الشرق ..
وجد فيها ناس لا يوجد بينهم وبين الشمس أي ساتر
لا مباني ولا شجر (وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا) .. أغلب الظن إن الأرض نفسها لم يثبت عليها بناء ,[ أو يُقال إنهم كانوا من البلاد التي الشمس عندهم تظل 6 شهور نهار من غير ليل]
كانوا معرضين لشمس مميتة طول النهار ,, كانوا يهربوا منها بالإختباء في الماء أو يُقال في الأسراب , ولما تغيب يخرجوا و يعيشوا وياكلوا ..
لا نعلم ذو القرنين ماذا عمل لهم او كيف ساعدهم لأن القرآن لم يذكر تفاصيل أكتر عن هذه القصة .
لكن أعقب بقوله تعالى (كذلك وقد أحطنا بما لديه خُبرا) .. فـ ربنا وحده العالم بالذي حصل معاه في هذه القصة وفي غيرها .. وقيل في معنى (كذلك) إنه حكم فيهم مثل ماحكم في أهل الغرب .
_
اكمل ذو القرنين مسيرته حتى وصل عند قوم مساكنهم بين سدين , ويُقال في منطقة محيطة بجبلين أو منطقة مليئة بالجبال .. [الجبال التي كان قوم يأجوج ومأجوج ساكنين بينهم .. / يعني هاؤلاء الناس جيران يأجوج ومأجوج ]
وقوله تعالى (لايكادون يفقهون قولا) فسره بعض العلماء انه من هول المصيية الي هما فيها لم يكونوا قادرين ان يعبّروا , وفسرها علماء آخرين إنهم كانوا يتكلمون لغة غريبة وصعبة , وفسرها آخرون إنهم جُهلاء في العلم [واستدلوا على الجهل هذا بطلبهم بناء السد بدل الردم] وفسرها آخرون إنهم لا يتكلموا ولا يسمعوا فـتفاهموا مع ذي القرنين بالإشارة .
المهم إن الناس كانوا يعرفون ذي القرنين وهذا يبيّن شهرته سابقاه وسيطه ذايع في الارض شرقها وغربها
قالوله يا ذي القرنين سنعطيك من الاموال لتبني سد بيننا وبين يأجوج ومأجوج
وافق على مساعدتهم ورفض أي مقابل وقال الي ربنا اعطاه لي خير من أموالكم
لم يرد نقود لكن كان يريد عمالة ,, اناس تشتغل معاه لأن المشروع كبيرة وصعبة ومحتاجة قوى عاملة كثيرة,, (فأعينونني بقوة)
ومن بلاغة القرآن إنه صحح لهم المطلوب بإنهم سيبنوا ردم بدل سد
والفرق من وجهة نظر هندسية إن السد بناء حي والردم بناء ميت
فالسد له عمر افتراضي بيمتد لعشرات السنين ولما يفنى ويُهدم يتحوّل لـ بناء ميت.
أما الردم هو من الأصل بناء ميت ,, فيعيش ماشاء الله له من السنين من غير ما يفنى ..
بدأوا فعلاً يبنوا الردم
وطلب منهم حديد وعملوه ألواح متساوية
حطوا الألواح مع بعض بين الجبلين وابتدوا ينفخوا فيها النار لاجل ان تحمى
لما أحمرّت احضروا نحاس مُذاب سكبوه عليه وهو سخن
و هكذا تفاعل النحاس مع الحديد و عمل شيئين :
• صنع سد منيع وقوي صعب جدا إن يكسره احد .
• جعل الردم أملس فاصبح إستحالة احد ان يتسلّقه .. وهذا معنى قوله تعالى (فما اسطاعوا ان يظهروه ) يعني يتسلقوه
ومن ساعتها قوم يأجوج ومأجوج محبوسين في مكانهم على الأرض ,, وخروجهم منه سيكون من علامات قيام الساعة
_
يُحكى في حديث خروج يأجوج ومأجوج إنهم كل يوم يهدّوا السد هذا بكل قوتهم ,, فعندما يظهر لهم شعاع الشمس من وراء السد ويكون قرّب ان يهدم.
قائدهم يقولهم تعالوا نكمل غدا .
فـيرجع السد مثل ماكان بقدرة ربنا
يأتوا غدا يجدوا السد رجع مثل الأول ويبتدأوا من أول وجديد.
حتى يأتوا في يوم القائد يقولهم تعالوا بكرة نكمل - ان شاء الله-
فيجوا اليوم الي بعده يلاقوه مثل ما تركوه آيل للسقوط ,, فيكملوا عليه ويتهد بأمر الله (فإذا جاء وعد ربي جعله دكآء )
ثم يخرجوا على البشر و (من كل حدب ينسلون) يعني تجدهم يأتون من الأماكن المرتفعة بسرررعة وكثرة وبينتشروا في الأرض ويسعون فيها فسادا لدرجة ان قليل منهم يأتوا على بحيرة -يُقال إنها بحيرة طبريا - فيشربوها مرة واحدة ويتركوها أرض جرداء قبل ما يأتوها الباقيين .
_
يعيثوا في الدنيا فسادا حتى يرسل الله لهم "نغف" وهذا اسم الحشرة التي تعيش في أنف الجمل , فيقضي عليهم!
سبحان الله كيف الجبّار في الارض ربنا بيجعل نهايته على أهون سبب .
حتى لا مانعظّم الأسباب ونعظّم المُسبب سبحانه وتعالى
_
وفي الأول و في الاخر هذه كلها اجتهادات العلماء في محاولة تفسير كتاب الله وربنا وحده الأعلى والأعلم بمايصيب ويخطئ منها قال تعالى "وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا"
_
المصادر :
• قصص الشعراوي
• قصص نبيل العوضي
منقول

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق